الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

56

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

المؤمنين عليه السّلام آية في كتاب اللّه ، فيها فرض طاعته ، أو فضيلة فيه ، أو في أهله سخطوا ذلك ، وكرهوا ، حتى هموا به ، وأرادوا به العظيم « 1 » ، وأرادوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا ليلة العقبة ، غيظا ، وحنقا ، وغضبا ، وحسدا ، حتى نزلت هذه الآية » « 2 » . * س 41 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 73 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ( 73 ) [ سورة الحج : 73 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثمّ احتجّ اللّه عزّ وجلّ على قريش ، والملحدين الذين يعبدون غير اللّه ، فقال : يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الأصنام لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ يعني الذّباب « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كانت قريش تلطّخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكان يغوث قبال الباب ، وكان يعوق عن يمين الكعبة ، وكان نسر عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا ، خرّوا سجدا ليغوث ، ولا ينحنون ، ثم يستديرون بحيالهم إلى يعوق ، ثم يستديرون بحيالهم إلى نسر ، ثم يلبّون ، فيقولون : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك » . قال : « فبعث اللّه ذبابا أخضر ، له أربعة أجنحة ، فلم يبق من ذلك

--> ( 1 ) في « ط » : العزم . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 350 ، ح 38 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 87 .